السيد الحكيم: العراق أمام مسؤولية إدارة ملفاته السياسية والاقتصادية والأمنية بعد خروج التحالف الدولي
في ختام اليوم الأول من زيارته إلى محافظة كركوك، التقى سماحة السيد الحكيم، رئيس تحالف قوى الدولة، جمعًا من نخب وكفاءات المحافظة بمختلف الاختصاصات، مؤكدًا أن كركوك رمز التعايش والتنوع الديني والمذهبي والقومي، ومبينًا أن العراق واجه تحديات أمنية وسياسية واجتماعية، ومشيرًا إلى أنه يعاني اليوم من تحدٍّ اقتصادي، وعادًّا اختلاف الرأي ووجهات النظر أمرًا طبيعيًا في بلد بحجم العراق، ومشددًا على تنويع منافذ تصدير النفط العراقي ورفع مستوى الإنتاج بما يتناسب مع إمكانات العراق ونسبته السكانية، مع أهمية تنويع الاقتصاد وتحريك قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، ولافتًا إلى أهمية تكريس النفط للأجيال والمشاريع الاستراتيجية والبنى التحتية.
وعدّ سماحته إنهاء مهام التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب في العراق دليلَ تعافٍ، مبينًا أهمية تحمل العراق مسؤولية إدارة شؤونه بنفسه دون الحاجة للآخرين، على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وعلى مستوى العلاقات الدولية، وعلى المستوى الاستخباري في متابعة تنظيم «داعش» الإرهابي والقضاء على خلاياه النائمة، ومؤكدًا أن خروج التحالف الدولي حقق السيادة الكاملة وأنهى حالة الوصاية على العراق.
وبيّن سماحته أن العراق يواجه تحديًا أمنيًا يتمثل في متابعة خلايا «داعش» في الداخل وتنسيق العمل الأمني المشترك مع دول المنطقة والعالم، حاثًّا الأجهزة الأمنية على ملء الفراغ الذي خلّفه خروج التحالف الدولي وقطع الطريق على التنظيم من التقاط أنفاسه، في العراق أو بالعبور من خلف الحدود، ومشددًا على معادلة «لا تهوين ولا تهويل» في التعاطي مع الإرهاب.
ودعا سماحته إلى التماسك الداخلي ووحدة الصف وإطلاق رسائل التطمين بين المكونات وتعزيز الشراكة والتداول في الملفات الأساسية للوصول إلى عراق الجميع، وإلى خطوات ملموسة لطمأنة المكونات، وإلى معالجة مشكلة السلاح خارج إطار الدولة وشمول جميع الفصائل والجماعات التي ينطبق عليها وصف السلاح خارج إطار الدولة، مذكّرًا بأن الدستور العراقي ينص على أنه لا يجوز أن يكون العراق ممرًا أو مقرًا لتهديد دول الجوار، ومثمّنًا كل الجهود التي بُذلت في محاربة «داعش»، ومنها جهود الفصائل الكريمة وقائمة الشهداء الطويلة التي ضحّت من أجل استعادة الدولة، وعادًّا 30 أيلول خط الشروع لمعالجة المشكلة وصولًا إلى 30 حزيران من العام المقبل
وأكد سماحته على تمثيل التركمان في الحكومة الاتحادية، مبينًا أن أزمة الوقود جزء من أزمة تعيشها المنطقة من حيث إنتاج النفط أو استيراده، مما أوجد مشكلة في الاستيراد، ومبينًا أن تغيير سعر الصرف جاء نتيجة توصية من البنك الدولي والبنك المركزي بتغيير السعر لمواكبة مسار الإصلاح، ومؤكدًا أن البنك المركزي قادر على استيعاب الطلب وعودة الأسعار إلى وضعها الطبيعي، ومشددًا على ردم الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق، وداعيًا إلى سياسات تحمي الطبقة الضعيفة في المجتمع عبر البطاقة التموينية والضمان الصحي والوقود وغيرها من المعالجات.
وبيّن السيد الحكيم توجه الحكومة إلى اعتماد موازنة البرامج والأولويات، مشيرًا إلى توجهها إلى دعم المحافظات الفقيرة كصلاح الدين والديوانية ومن بعدها باقي المحافظات، ولافتًا إلى أولوية الحكومة للكهرباء والتعليم العالي، وحل مشكلة الكهرباء الصعبة التي عانى منها العراق، ومؤكدًا أن النظام البرلماني يفرض ائتلاف القوى السياسية، ومشددًا على ترشيح أسماء كفوءة قادرة على النهوض بالمهمة.